الصحراء زووم : اسماعيل الباردي
قبيل اجتماع مجلس الأمن الدولي المرتقب شهر أكتوبر المقبل لبحث مستجدات نزاع الصحراء، أجرى وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، لقاء مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، وذلك على هامش أشغال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الجزائرية، فقد تمحورت المباحثات بين الجانبين حول "تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجزائر وروسيا"، و"بحث القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك"، وفي مقدمتها نزاع الصحراء.
وتسعى الجزائر للتنسيق مع موسكو قبل الدخول في مرحلة مفصلية من النقاشات داخل مجلس الأمن الدولي، بشأن مستقبل البعثة الأممية "المينورسو"، والمسار السياسي الذي يشرف عليه المبعوث الشخصي للأمين العام، ستافان دي ميستورا، في ظل تنامي الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها الحل الواقعي الوحيد للنزاع.
ويرتقب أن تشهد جلسات مجلس الأمن الدولي خلال أكتوبر المقبل نقاشا معمقا بشأن تمديد ولاية المينورسو، إلى جانب تقييم التطورات السياسية والميدانية بالمنطقة، وفي هذا السياق، يظهر أن عطاف يسعى من خلال لقائه لافروف، إلى ضمان موقف روسي أقرب إلى وجهة نظر الجزائر، خصوصا مع تزايد الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي المغربية.
هذا التحرك الجزائري يعكس إدراكا متناميا بأن ميزان المواقف داخل مجلس الأمن لم يعد في صالحها، في ظل مواقف متقدمة لعدد من الدول الكبرى التي تؤكد على مركزية المبادرة المغربية في أي حل نهائي للنزاع، لذلك، يبدو أن التنسيق مع روسيا سيشكل ورقة تحاول الجزائر الرهان عليها في مواجهة هذا المسار المتنامي.